مكي بن حموش
152
الهداية إلى بلوغ النهاية
فلذلك اختار بعض العلماء ، وَما يَخْدَعُونَ « 1 » إلا أنفسهم لأنه فعل واقع بهم بلا شك ، " فيخدعون " « 2 » أولى من " يخادعون " « 3 » الذي يجوز أن يقع ، ويجوز ألا يقع « 4 » . وقوله : وَما يَشْعُرُونَ « 5 » [ 9 ] . أي ليس يشعرون ، أي يعلمون « 6 » أن ضر مخادعتهم راجع عليهم « 7 » . وقوله : وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 10 ] ، أي مؤلم . وجمع " أليم " فيه ثلاثة أوجه : إن شئت : " إلام " ككريم وكرام ، وإن شئت : ألماء « 8 » كظريف وظرفاء وإن شئت " ألام " كشريف وأشراف « 9 » . و " فعيل " يأتي على ضربين : اسم وصفة ؛ فإذا كان اسما ، فجمعه في أقل العدد على " أفعلة " ، وفي أكثره على " فعل " كرغيف وأرغفة ورغف . وقد يأتي في الكثير على " فعلان " ، قالوا : " رغفان وقضبان وكثبان " ، وقد أتى على " أفعلاء " ، نصيب وأنصباء ، وخميس وأخمساء " « 10 » .
--> ( 1 ) في ع 1 : يخادعون . ( 2 ) في ح ، ع 3 : أولى به . ( 3 ) في ع 1 : يخدعون . ( 4 ) انظر : الكشف 2251 - 226 . ( 5 ) في ع 3 : يسعرون . وهو تصحيف . ( 6 ) قوله " أي يعلمون " ساقط من ح ، ق . ( 7 ) وبهذا فسر ابن عطية في المحرر الوجيز 1151 . ( 8 ) في ع 2 : ألام . وهو تحريف . ( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : شراف . انظر : هذا التوجيه في إعراب القرآن 1881 ، والإملاء 171 . ( 10 ) في ق : فأخمساء .